Monday, October 4, 2010

عجائب كرة القدم المصرية


اتفرجت النهاردة بالصدفة علي ماتش الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي في بطولة دوري أبطال أفريقيا - أنا بكتب بالعامية المرة ده بصراحة علي قد الحدث - أنا أصلا ما بتابعش كورة قدم لأندية مصرية ولكن الظروف إن كان واحد صاحبي جاي يتفرج عندي علي الماتش فقولت وليه لأ ما شوف الماتش ده أهو برضة في نصف نهائي أكبر بطولة للأندية في أفريقيا وبالمرة أشوف الفرق الأفريقية وصلت لفين في الكورة، المهم أنا لقيتها زي ماسبتها آخر مرة ... العشوائية لسه موجودة واللي لفت إنتباهي أكثر إن النادي الأهلي المصري مش زي الأول مالوش كورة معروفة يعني مافيش تاكتكس - مع ضرورة ذكر عدم إنتمائي لأي نادي محلي وده للي ما يعرفش - ........... بصراحة ده كانت ملاحظات كده سريعة بس أنا عاوز أتكلم علي حاجات تانية خالص، حاجات غريبة شوفتها وكالعادة لما بتفرج علي كورة قدم مصرية بشوف حاجات ما بشوفهاش في أي كورة قدم محترفة وغالبا بيكون ماتش زي ده بمثابة فيلم كوميدي بالنسبالي .... أول حاجة : وارد إن لاعب يدخل الكورة يإيدة جوة المرمي وحصلت كثير وأشهرها جوول مارادونا في نهائيات كأس العالم قدام إنجلترا، بس ديجو طلع بعد الماتش وقال ده إيد ربنا اللي دخلت الكورة مش إيدي، بس أعترف أن في إيد دخلت الكورة، وبعد كده حصلت واقعة فريدة من نوعها من لاعب نادي روما الإيطالي دي روسي لما دخل جوول بإيدة قدام نادي ليتشي والحكم حسبة - طبعا كل الأخطاء ده تحكيمية ولكنها مقبولة لأنها جزء من كورة القدم - لكن دانييلي راح للحكم وقالة يلغي الجوول علشان دخلة بإيدة والحكم إستجابلة وشكرة ولاعبين الخصم صقفولوا وحتي مدربة وقتها سباليتي أثني عليه تصرفة ده، وأخيرا كانت واقعة هنري لما مهد الكورة بإيدة لجالاس في ماتش منتخب فرنسا قدام جمهورية أيرلندا في الملحق الأوروبي لتصفيات كأس العالم 2010 والجوول ده كان رشح فرنسا علي حساب أيرلندا، بعدها قال تيري إنة لمس الكورة بإيدة وحزين لده وأن من العدل إعادة الماتش - طبعا الفيفا لم يستجيب لمحاولات الإتحاد الأيرلندي لكرة القدم بإعادة الماتش لإن زي ما قولت الأخطاء التحكيمية جزء من الكورة وده وارد يحصل بدون تعمد من الحكام - الخلاصة هنا إن وارد ده يحصل بس الإعتراف به حاجة مهمة، بس أنا بقي شوفت حاجة غريبة في الماتش ده، شوفت لاعب الأهلي محمد فضل دخل جوول بإيدة وبعدها سجد يشكر ربنا !!!!!! بصراحة مش عارف علي إية، يمكن علشان إدالة جوول غير شرعي ومش من حقة ..... حاجة غريبة جدا، مش هنقول يروح للحكم يقولة يلغي الجوول زي ما ناس عملت قبل كده في العالم، بس أوكي جوول وخلاص يفرح حتي بس لكن يسجد لربنا .... ربما تصرف شخص غير مسلم أفضل بكثير من تصرف مسلم خاطيء من خلال دينة ................ الحاجة التانية : لاعب الأهلي فرانسيس إتخبط في وشة ونزل دم، فضل ينزف لفترة ودكتور الفريق مش عارف يوقفلة النزيف - بيقولوا أن الدكتور أحمد ماجد ده أفضل دكتور للاندية في مصر - في حين إن حاجة زي ده في العالم سهلة جدا والنزيف بيقف في 5 ثواني تقريبا ويرجع اللاعب يكمل عادي حتي لو كان ده فتح كمان مش مجرد نزيف، بس اللي حصل حاجة غريبة إن اللاعب إتبدل علشان النزيف ماوقفش ...... تالت حاجة والأخيرة هي حاجة بقت عادية دلوقتي في المسابقات ده ومش هتتغير لإنها مرتبطة بثقافة جمهور وهي إستخدام أشعة الليزر للشوشرة علي اللاعبين ومابيحصلش أي تدخل من الإتحادات الكروية في بلادنا عليها، مع ضروروة ذكر إن حاجة زي كده حصلت في الدوري الإيطالي الموسم اللي فات من جمهور فريق نابولي في ماتشة قدام نادي روما، وبعدها الإتحاد الإيطالي غرم نادي نابولي غرامة مالية ومنع جمهور النادي من مصاحبة فريقة لماتشات جاية، وبرضة في كأس العالم للشباب الأخيرة اللي إتنظمت في مصر إستخدم الجمهور المصري الليزر في مباراة فريقة قدام كوستاريكا في الدور التاني للبطولة وساعتها أعلن المذيع الداخلي إن في حالة إستخدام الليزر مرة تانية هيتحسب الماتش لمنتخب كوستاريكا - طبعا علشان البطولة ده تحت مظلة الفيفا - ........ معلش أنا طولت عليكوا بس الكلام ده كنت لازم أقولة علشان اللي ما يعرفش يعرف وعلشان أحرم أتفرج علي كورة لأندية مصرية زي ما بقول كل مرة

SH13

Thursday, May 27, 2010

صدمة إعادة الحسابات


لقد جرت العادة علي أن البطولات الكبيرة قادرة علي جذب اهتمام وانتباه الجمهور، فنادرا ما نجد جمهور فريق بقادر علي إلقاء الضوء صوب بطولة معينة، لكن هذا ما قام به جمهور نادي الزمالك عندما علق الآمال الكبيرة علي بطولة كأس مصر وإمكانية الفوز بلقب قد يعيد الثقة إلي الديار البيضاء ويؤكد سير مسيري الفريق علي الطريق السليم ويثبت لهم أولا بأن حسام حسن هو الشخص المناسب علي رأس الجهاز الفني لفريقهم، برغم أن هذه المباراة تعد تحديا أكبر لحسام البدري خاصة بعدما نال تجديد الثقة من قبل إدارة نادي الأهلي في استمراره مع الفريق، فكانت مباراة الشكر ورد الجميل والتأكيد بأن هذه الثقة كانت في محلها تماما، ومع الانتقادات الشديدة لكيفية تنظيم البطولة وتوقيتها ورزنامة المباريات، تبقي بطولات الكأس مهمشة في معظم البلدان، حيث قد يكون هدفها الأول إنقاذ الموسم لأي فريق، كانت هناك رغبة كبيرة وثقة مفرطة من جماهير نادي الزمالك في حظوظهم بتخطي عقبة منافسهم التقليدي من خلال هذه البطولة ومن ثم الحصول علي اللقب، لكن سرعان ما أثبت النادي الأهلي أحقيته وجدارته بالفوز بالمباراة والتأهل علي حساب أمنيات الجماهير البيضاء، بعد أن ترك علامة استفهام كبيرة لهذه الجماهير حول صحة الطريق الذي يسلكه فريقهم، فكانت أسباب الخسارة واضحة من خلال الانخفاض الحاد في المستوي البدني للفريق بالنظر إلي نهاية الموسم الكروي الحالي، الأمر الذي يعد مسئولية الجهاز الفني السابق الذي تولي مهمة فترة الإعداد البدني قبل الموسم، بجانب افتقاد الفريق لعامل الخبرة المتمثل في اللاعبين والجهاز الفني، أما العامل الأهم الذي يصنع الفارق ويصنع الفرق الكبيرة المتمثل في الزاد البشري للفريق الذي تفتقد إلية دكه بدلاء نادي الزمالك، فعلي إدارة النادي إعادة الحسابات في تلك الأمور ، حتى لا تعيش أيام مقبلة كسابقتها ومن أجل جماهير كاد اليأس أن يتمكن من قلوبهم وراود الموت الأمل في نفوسهم.



SH13



Sunday, February 28, 2010

فرح محزن – ملك غير متوج


يقال أن المنتخب المصري الأول لكرة القدم بات المصدر الوحيد القادر علي إسعاد الشعب المصري...... مبارك فوز أحفاد الفراعنة بالكأس الإفريقية للمرة السابعة في التاريخ والثالثة للمدير الفني حسن شحاتة وهذا الجيل من اللاعبين، فمن الجيد أن ينظر إليك العالم من باب الإعجاب و الأجمل أن تنمي روح الانتماء في أجيال، بعد الفوز علي أربعة منتخبات سوف تقوم بتمثيل القارة التي أنت بطلها ورافع رايتك علي أسمر يابسها، محتكما علي مفاتيح قيادتها لفترة قد تتعدي الخمس سنوات، لكنك بلا صوت فلا يسمعك من فيها، يعرفونك رئيسا مهيمنا علي أراضيها ولا تكون كذلك إلا داخل حدودها، حيث يدعي أشخاص آخرين خارجها بأنهم قد حكموها وعزلوك عن ملكها وشعبها وما باليد حيلة.... قد يكون هذا الكلام لاذع ومؤلم، لكنها الحقيقة..... الحقيقة التي نخشى مواجهتها جميعا، كيف ولماذا ؟..... نهتف ونردد كثيرا أننا أبطال أفريقيا، حتى مللنا سماع الأغاني الوطنية التي لا تظهر إلا في المناسبات الرياضية وكأنها حكرا علي الرياضة، هل سمعتم من قبل عن ملك غير متوج، وكيف يكون ملكا بغير تاج وهل يعترف به العالم حينها ملكا.... بصراحة هذا أفضل تعبير عن حال منتخبنا الوطني لكرة القدم، حالة حال ملك غير متوج، نعرف أن التاج يأتي نتيجة العطاء والإبداع، والتاج في عالم كرة القدم أن تكون حاضرا هناك حيث يراك العالم، الغني والفقير، المتابع والعابر، ملايين الملايين التي تشاهد الحدث الأكبر تحت مظلة هذه اللعبة، فكيف لكم بتبرير فقدان التاج من الملك، حينها قد لا يصبح الملك ملكا، لما الحديث عن تعويض كرة القد المصرية بكأس الأمم الإفريقية والانتصار علي الجزائر بالأربعة كبديل عن الذهاب لجنوب أفريقيا الصيف القادم، كأس العالم الذي ليس له من بديل، المحفل الذي يجمع أفضل منتخبات العالم – 36 منتخبا، مع أن منتخبنا الوطني يقبع في المركز العاشر لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، للأسف سوف يشاهد أفراد منتخبنا هذه المنتخبات كما سنشاهدها نحن من مقاعد المتفرجين، في اعتقادي أن هذه الأمور تبعث الحزن لا الفرح وتثير تساؤلات من شأنها أن تهدم كرة القدم المصرية حتى يتثني لنا معرفة سبب هذا الإخفاق.... هل يكون السبب في قاعدة الشباب ؟، أم أن السبب في عقلية وثقافة الشخص المصري الذي هو بدورة اللاعب المصري ؟... هل تتمثل المشكلة في الاحتراف أم العزيمة والإصرار، يجب أن نبحث علي سبب ضياع التاج حتى نستطيع أن نعثر علي التاج، بمناسبة الملوك، فقد طلبت زوجة ملك روما أن يذهب إلي جنوب أفريقيا حتى تتمكن من رؤية بقعة جديدة في أفريقيا، هي عارضة أزياء مشهورة يمكنها أن تذهب إلي هناك حيثما تشاء، لكنة سيفكر في الذهاب لأنة قد فقد التاج و يتمني أن يجده هناك.

SH13

Tuesday, November 24, 2009

حق مشروع وحلم مؤجل

بعد اكتساء الشوارع والبيوت المصرية بالحزن، الحزن أولا علي إقصاء المنتخب الوطني المصري من التصفيات المؤهلة إلي نهائيات كأس العالم المقبلة، وثانيا علي ما حدث للمصريين في السودان وفي الجزائر، وهنا يجب أن نفرق بين المنتخب الجزائري لكرة القدم الذي استحق بطاقة التأهل إلي المونديال علي حساب الفراعنة والذي قاد اللقاء داخل الملعب، وبين الجماهير الجزائرية التي ندين جميعا أعمالها وتصرفاتها عقب مباراة الفصل بالسودان والتي قادت اللقاء خارج الملعب.

فمن الناحية الفنية تفوق الشيخ علي المعلم، فاستطاع رابح سعدان أن يسير اللعب كما يريد حيث نجح في إجبار اللاعبين المصريين علي اللعب بعيدا عن مناطق فريقه، مما جعلهم يلجئون إلي الكرات العالية التي كانت في صالح المدافعين الجزائريين، فكان اللاعب الجزائري هو الأسبق علي جميع الكرات بروحة العالية ورغبته في تسجيل مشاركته بالحدث الكروي الأكبر عالميا، حيث لعب المنتخب الجزائري 94 دقيقة بكل احترافية وتركيز دون الحاجة إلي استخدام أساليب إضاعة الوقت التي ذكرها الكثيرون، لأن قوانين الاتحاد الدولي للعبة تحد من إتباع هذه الأساليب إلا في النطاق الشرعي لها وان المصريون لفعلوا أكثر من ذلك إذا كانوا متفوقين، السبب الأهم أن هؤلاء اللاعبون لا يمتون بصلة إلي الجزائر وثقافة أهل شمال إفريقيا، ببساطة لان معظمهم لا يعرفون الجزائر إلا من خلال المنتخب الجزائري، فهم لاعبون محترفون في كافة الدوريات الأوروبية ويحملون جنسيات دول أخري علي خلفية ولادتهم ونشأتهم هناك، فقد اكتسبوا الثقافة و الاحترافية الأوروبية في اللعب والتصرفات، وعلي الطرف الآخر فقد دفع حسن شحاتة ثمن عدم حضوره الذهني في مباراة بهذا الحجم، حيث أشرك التشكيلة الخاطئة من بداية المباراة والتي أسفرت عن عدم قدرته علي امتلاك وسط الميدان، الأمر الذي علي إثره أضاع شوط أول أجبره علي ترتيب الأوراق من جديد والدفع بتبديلات جاءت بعد التأخر بهدف وأسبقية نفسية للجزائريين منعته من الرجوع في نتيجة اللقاء، مع ضرورة الإشارة إلي أن هذه الأخطاء كانت نفسها الأخطاء التي ارتكبت في مباراة الرابع عشر من نوفمبر ولكن تأجيل الحسم إلي مباراة الفصل كان السبب وراء إخفاء كثيرا من العيوب، أما بالنسبة للجماهير الجزائرية التي كانت داخل الملعب فقد التزمت الروح المنقطعة النظير في التشجيع ومؤازرة فريقها طوال فترات المباراة.

أما من الناحية الجماهيرية، فيتحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم ما حدث خارج الملعب من قبل الجماهير الجزائرية بالدرجة الأولي، فكان بإمكانه منع جماهير البلدين من السفر إلي السودان وإقامة المباراة في حضور الجماهير السودانية فقط أو علي الأقل تحذير وتهديد الاتحادين المصري والجزائري لكرة القدم بالإقصاء من التصفيات في حالة حدوث أعمال شغب من جمهور البلدين حفاظا علي أمن وسلامة اللاعبين والجماهير أنفسهم، بجانب السلطات الأمنية السودانية التي أخطأت بسماح الدخول لأكثر من العدد المحدد لحضور المباراة من كلا الطرفين - 9 ألاف مشجع – داخل أراضيها وخاصة الجزائريون الذين يحتاجون إلي تأشيرات لدخول السودان، أما عن سلوك وتصرفات الجزائريين، فيتعلق الأمر بثقافة وخلفية حضارية حيث تعد العصبية والعنف والشحن الزائد سمات قد اكتسبها الجزائريون سواء كانت بسبب الاستعمار أو الصراعات الداخلية في الجزائر.

أما فيما يتعلق بإعادة النظر في المباراة وأحداثها، فلا مجال لإعادة المباراة أو حرمان الخضر من الذهاب إلي جنوب إفريقيا، لكن سوف يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم إجراءات تأديبية ضد الجماهير الجزائرية والمصرية، علي أن يكون أقصاها حرمان الجماهير الجزائرية من مساندة فريقها في المحافل الدولية، من ناحية أخري سوف يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم غرامات مالية ضد الاتحادين المصري والجزائري لكرة القدم، غير ذلك ستكون المسألة معلقة بين يدي السلطة في البلدين لحل هذه الأزمة وتداعياتها.

في النهاية يجب القول بأن كرة القدم لا تعترف إلا بالأرقام، ومرحلة المجموعات تعترف فقط بمشوار التصفيات، فلا فائدة من التمثيل المشرف وبذل قصارى الجهد دون الوصول للهدف ولا داعي من تكريم منتخب أضاع هدفه، نحن أمام واقع تواجد علم الجزائر و رؤية أسماء الجزائريين وسماع السلام الوطني الجزائري في المونديال، يبدو أننا المصريون نحتاج للانتظار أربعة أعوام قادمة لكي نتذوق طعم المونديال كما فعل الجزائريون من عام 86، تبقي الإشارة إلي أنني قد تلقيت اتصال من شخص جزائري مجهول علي هاتفي بالسب والتهديد، فهذا حال الأشقاء دائما في شقاء.

SH13

Tuesday, November 24, 2009


Wednesday, October 7, 2009

الوعي الكروي


" نحن نتفوق علي المنتخب المصري بثلاث نقاط،، إذن مصيرنا بأيدينا، أنا أفكر بمباراتي زامبيا ورواندا، أما مباراة مصر فأنا لا أفكر فيها، بل مصر هي التي تنتظر مباراة الجزائر "، كانت هذه كلمات رابح سعدان المدرب الوطني لمنتخب الجزائر لكرة القدم ردا علي تساؤل الأخضر بريش في برنامج VIP علي " الجزيرة الرياضية " عن استعداده لمباراة فريقه أمام المنتخب المصري بالقاهرة في الجولة الأخيرة لحساب المجموعة الثالثة ضمن التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا وكأس العالم 2010 بأنجولا وجنوب أفريقيا علي التوالي، بالفعل ينتظر المصريون هذه المباراة بفارغ الصبر حتى دون النظر إلي أهمية لقاء المنتخب الزامبي في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات، الذي يعد بمثابة جسر العبور إلي مباراة الجزائر، فيتحدث الجمهور المصري عن ملحمة أو ما يشبه بالانتقام حيث عودنا اللاعب المصري بأنة يجيد اللعب والتعامل مع المواقف تحت ضغط، رغم أنها في النهاية مجرد مباراة كرة قدم سوف يتأهل علي إثرها المنتخب العربي الأجدر بالمنافسة والقادر علي تمثيل العرب بالشكل المشرف في نهائيات كأس العالم المقبلة، خاصة بعد تسوية مشكلة اللاعب الجزائري السابق الأخضر بلومي منذ فترة قصيرة والتي كانت من شأنها زيادة التوتر بين جمهور البلدين، وفي اعتقادي أن الجزائريون سيتشبثون بهذه الفرصة ولن يفرطوا بها وسيحاربون من أجل إعادة أمجاد الخضر من جديد، حالهم حال الجماهير المصرية التي لن ترضي بغير التأهل إلي المونديال أو بالأحرى لن تستوعب عدم التأهل، لاسيما وأن منتخبها يعيش أزهي عصوره علي الصعيدين القاري والعالمي بعد حصوله علي بطولتي كأس الأمم الأفريقية الأخيرتين وتألقه أمام العالم بتقديم مستويات مبهرة كان أهمها الانتصار علي منتخب أبطال العالم ببطولة كأس القارات الأخيرة، حيث يعد هذا المنتخب من أقوي المنتخبات بالقارة السمراء التي يهابها الجميع.

لكن يكشف لنا الواقع عن بعض العناصر التي يفتقدها اللاعبون المصريون وتنتقصها الجماهير المصرية، فيمكن القول أن معظم المصريون يتابعون ويشجعون كرة القدم ولكن القليل منهم يتمتع بالوعي الكروي أو الخبث الكروي، فدائما ما نتحدث بأن المواجهات الكبيرة تلعب علي جزئيات صغيرة، حيث يتفوق المنتخب الجزائري علي نظيرة المصري قياسا بعدد اللاعبين المحترفين في أوروبا، بالإضافة إلي الروح التي يملكها اللاعبون والجماهير في الجزائر، وطالما نتحدث عن الجماهير فيجب الإشارة إلي أنة ليس من المفترض أن تملئ الجماهير الملعب فحسب، بل أن يكون الهدف من تواجدها تشجيع الفريق المضيف علي بذل المزيد من الجهد وأداء أفضل المستويات حتى أثناء عزف السلام الوطني للدولة وفي المقابل الضغط والتأثير السلبي علي أداء الفريق الضيف.

وتعد هذه العناصر ذاتها التي أصابت منتخب شباب مصر بالفشل والتي ستحول استضافة مصر لكأس العالم للشباب دون العشرين إلي كابوس، شخصيا كنت أتساءل عن سبب تجاهل الإعلام لهذا الجيل من الشباب، فكانت الإجابة واضحة بعد بدأ فعاليات البطولة وظهور مستوي الفريق الذي لم يبشر بأنة قادر علي الذهاب بعيدا، سواء من حيث عدم الالتزام بالخطط التكتيكية داخل الملعب وعدم التفاهم بين اللاعبين وهشاشة خط الدفاع الذي لم يستفد من أخطاءة بجانب العشوائية والفردية في الأداء بالرغم من تواجد هؤلاء اللاعبون لفترة كافية مع بعضهم البعض، بينما السبب الأهم هو عدم ظهور شخصية المدرب من خلال عدم السيطرة علي اللاعبين واتخاذ قرارات غير مناسبة كالسماح بخروج اللاعبين من المعسكر واللقاءات والاتصالات المسوح بها، فكانت العواقب وخيمة بالخروج من أجواء المنافسة ومغادرة البطولة علي يد المنتخب الكوستاريكي، فهي هزيمة متوقعة فنيا ولكنها غير منتظرة جماهيريا، لنصطدم مرة أخري بثقافة ووعي الجماهير التي بالغت في فرحة الانتصار علي الأزوري والحديث عن إمكانية الوصول للمربع الذهبي ولما لا الظفر بلقب البطولة، وهي نفسها الجماهير التي ستقاطع البطولة ولن تعاود ثانيا لملئ المدرجات بعد أن انفضت علي إثر مغادرة المنتخب المصري من الدور الثاني، أيضا عدم الوعي الذي جعل المذيع الداخلي لإستاد القاهرة الدولي تكرار التنبيه بإمكانية إلغاء المباراة في حالة استمرار الجماهير باستخدام أشعة الليزر لمضايقة وإرباك لاعبي منتخب كوستاريكا، فكان من الأفضل عدم تحقيق أمنية الكاتب الكبير حسن المستكاوي بكتابة مقالة بعد هذه المباراة.

يبقي أن نشير إلي واقعة السب التي قام بها اللاعب المصري أحمد فتحي الشهير ببوجي، حيث تعالت الأصوات التي طالبت بالعفو عن اللاعب زعما بأنة لا يزال شابا ويجب أن نحتضنه لأن ذلك من أجل مصر، لكن من مصلحة مصر أن تسود الأخلاق والمبادئ لا التسيب والاستهتار وعدم المسؤولية، وأن يتم معاقبة من يخطأ حتى وإن كان لاعبا مؤثرا في صفوف الفريق، فلابد من غرس وترسيخ هذه القيم في عقول شبابنا من الآن، فالتعليم في الصغر كالنقش علي الحجر، في النهاية يمكنني القول بأن جماهير مصر كانت تنبض بقلبين والآن أصبحت تنبض بقلب واحد سيتواجد في مباراة الجزائر بغض النظر عن حسم مسألة التأهل إلي مونديال الكبار.


SH13