Tuesday, November 24, 2009

حق مشروع وحلم مؤجل

بعد اكتساء الشوارع والبيوت المصرية بالحزن، الحزن أولا علي إقصاء المنتخب الوطني المصري من التصفيات المؤهلة إلي نهائيات كأس العالم المقبلة، وثانيا علي ما حدث للمصريين في السودان وفي الجزائر، وهنا يجب أن نفرق بين المنتخب الجزائري لكرة القدم الذي استحق بطاقة التأهل إلي المونديال علي حساب الفراعنة والذي قاد اللقاء داخل الملعب، وبين الجماهير الجزائرية التي ندين جميعا أعمالها وتصرفاتها عقب مباراة الفصل بالسودان والتي قادت اللقاء خارج الملعب.

فمن الناحية الفنية تفوق الشيخ علي المعلم، فاستطاع رابح سعدان أن يسير اللعب كما يريد حيث نجح في إجبار اللاعبين المصريين علي اللعب بعيدا عن مناطق فريقه، مما جعلهم يلجئون إلي الكرات العالية التي كانت في صالح المدافعين الجزائريين، فكان اللاعب الجزائري هو الأسبق علي جميع الكرات بروحة العالية ورغبته في تسجيل مشاركته بالحدث الكروي الأكبر عالميا، حيث لعب المنتخب الجزائري 94 دقيقة بكل احترافية وتركيز دون الحاجة إلي استخدام أساليب إضاعة الوقت التي ذكرها الكثيرون، لأن قوانين الاتحاد الدولي للعبة تحد من إتباع هذه الأساليب إلا في النطاق الشرعي لها وان المصريون لفعلوا أكثر من ذلك إذا كانوا متفوقين، السبب الأهم أن هؤلاء اللاعبون لا يمتون بصلة إلي الجزائر وثقافة أهل شمال إفريقيا، ببساطة لان معظمهم لا يعرفون الجزائر إلا من خلال المنتخب الجزائري، فهم لاعبون محترفون في كافة الدوريات الأوروبية ويحملون جنسيات دول أخري علي خلفية ولادتهم ونشأتهم هناك، فقد اكتسبوا الثقافة و الاحترافية الأوروبية في اللعب والتصرفات، وعلي الطرف الآخر فقد دفع حسن شحاتة ثمن عدم حضوره الذهني في مباراة بهذا الحجم، حيث أشرك التشكيلة الخاطئة من بداية المباراة والتي أسفرت عن عدم قدرته علي امتلاك وسط الميدان، الأمر الذي علي إثره أضاع شوط أول أجبره علي ترتيب الأوراق من جديد والدفع بتبديلات جاءت بعد التأخر بهدف وأسبقية نفسية للجزائريين منعته من الرجوع في نتيجة اللقاء، مع ضرورة الإشارة إلي أن هذه الأخطاء كانت نفسها الأخطاء التي ارتكبت في مباراة الرابع عشر من نوفمبر ولكن تأجيل الحسم إلي مباراة الفصل كان السبب وراء إخفاء كثيرا من العيوب، أما بالنسبة للجماهير الجزائرية التي كانت داخل الملعب فقد التزمت الروح المنقطعة النظير في التشجيع ومؤازرة فريقها طوال فترات المباراة.

أما من الناحية الجماهيرية، فيتحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم ما حدث خارج الملعب من قبل الجماهير الجزائرية بالدرجة الأولي، فكان بإمكانه منع جماهير البلدين من السفر إلي السودان وإقامة المباراة في حضور الجماهير السودانية فقط أو علي الأقل تحذير وتهديد الاتحادين المصري والجزائري لكرة القدم بالإقصاء من التصفيات في حالة حدوث أعمال شغب من جمهور البلدين حفاظا علي أمن وسلامة اللاعبين والجماهير أنفسهم، بجانب السلطات الأمنية السودانية التي أخطأت بسماح الدخول لأكثر من العدد المحدد لحضور المباراة من كلا الطرفين - 9 ألاف مشجع – داخل أراضيها وخاصة الجزائريون الذين يحتاجون إلي تأشيرات لدخول السودان، أما عن سلوك وتصرفات الجزائريين، فيتعلق الأمر بثقافة وخلفية حضارية حيث تعد العصبية والعنف والشحن الزائد سمات قد اكتسبها الجزائريون سواء كانت بسبب الاستعمار أو الصراعات الداخلية في الجزائر.

أما فيما يتعلق بإعادة النظر في المباراة وأحداثها، فلا مجال لإعادة المباراة أو حرمان الخضر من الذهاب إلي جنوب إفريقيا، لكن سوف يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم إجراءات تأديبية ضد الجماهير الجزائرية والمصرية، علي أن يكون أقصاها حرمان الجماهير الجزائرية من مساندة فريقها في المحافل الدولية، من ناحية أخري سوف يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم غرامات مالية ضد الاتحادين المصري والجزائري لكرة القدم، غير ذلك ستكون المسألة معلقة بين يدي السلطة في البلدين لحل هذه الأزمة وتداعياتها.

في النهاية يجب القول بأن كرة القدم لا تعترف إلا بالأرقام، ومرحلة المجموعات تعترف فقط بمشوار التصفيات، فلا فائدة من التمثيل المشرف وبذل قصارى الجهد دون الوصول للهدف ولا داعي من تكريم منتخب أضاع هدفه، نحن أمام واقع تواجد علم الجزائر و رؤية أسماء الجزائريين وسماع السلام الوطني الجزائري في المونديال، يبدو أننا المصريون نحتاج للانتظار أربعة أعوام قادمة لكي نتذوق طعم المونديال كما فعل الجزائريون من عام 86، تبقي الإشارة إلي أنني قد تلقيت اتصال من شخص جزائري مجهول علي هاتفي بالسب والتهديد، فهذا حال الأشقاء دائما في شقاء.

SH13

Tuesday, November 24, 2009


Wednesday, October 7, 2009

الوعي الكروي


" نحن نتفوق علي المنتخب المصري بثلاث نقاط،، إذن مصيرنا بأيدينا، أنا أفكر بمباراتي زامبيا ورواندا، أما مباراة مصر فأنا لا أفكر فيها، بل مصر هي التي تنتظر مباراة الجزائر "، كانت هذه كلمات رابح سعدان المدرب الوطني لمنتخب الجزائر لكرة القدم ردا علي تساؤل الأخضر بريش في برنامج VIP علي " الجزيرة الرياضية " عن استعداده لمباراة فريقه أمام المنتخب المصري بالقاهرة في الجولة الأخيرة لحساب المجموعة الثالثة ضمن التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا وكأس العالم 2010 بأنجولا وجنوب أفريقيا علي التوالي، بالفعل ينتظر المصريون هذه المباراة بفارغ الصبر حتى دون النظر إلي أهمية لقاء المنتخب الزامبي في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات، الذي يعد بمثابة جسر العبور إلي مباراة الجزائر، فيتحدث الجمهور المصري عن ملحمة أو ما يشبه بالانتقام حيث عودنا اللاعب المصري بأنة يجيد اللعب والتعامل مع المواقف تحت ضغط، رغم أنها في النهاية مجرد مباراة كرة قدم سوف يتأهل علي إثرها المنتخب العربي الأجدر بالمنافسة والقادر علي تمثيل العرب بالشكل المشرف في نهائيات كأس العالم المقبلة، خاصة بعد تسوية مشكلة اللاعب الجزائري السابق الأخضر بلومي منذ فترة قصيرة والتي كانت من شأنها زيادة التوتر بين جمهور البلدين، وفي اعتقادي أن الجزائريون سيتشبثون بهذه الفرصة ولن يفرطوا بها وسيحاربون من أجل إعادة أمجاد الخضر من جديد، حالهم حال الجماهير المصرية التي لن ترضي بغير التأهل إلي المونديال أو بالأحرى لن تستوعب عدم التأهل، لاسيما وأن منتخبها يعيش أزهي عصوره علي الصعيدين القاري والعالمي بعد حصوله علي بطولتي كأس الأمم الأفريقية الأخيرتين وتألقه أمام العالم بتقديم مستويات مبهرة كان أهمها الانتصار علي منتخب أبطال العالم ببطولة كأس القارات الأخيرة، حيث يعد هذا المنتخب من أقوي المنتخبات بالقارة السمراء التي يهابها الجميع.

لكن يكشف لنا الواقع عن بعض العناصر التي يفتقدها اللاعبون المصريون وتنتقصها الجماهير المصرية، فيمكن القول أن معظم المصريون يتابعون ويشجعون كرة القدم ولكن القليل منهم يتمتع بالوعي الكروي أو الخبث الكروي، فدائما ما نتحدث بأن المواجهات الكبيرة تلعب علي جزئيات صغيرة، حيث يتفوق المنتخب الجزائري علي نظيرة المصري قياسا بعدد اللاعبين المحترفين في أوروبا، بالإضافة إلي الروح التي يملكها اللاعبون والجماهير في الجزائر، وطالما نتحدث عن الجماهير فيجب الإشارة إلي أنة ليس من المفترض أن تملئ الجماهير الملعب فحسب، بل أن يكون الهدف من تواجدها تشجيع الفريق المضيف علي بذل المزيد من الجهد وأداء أفضل المستويات حتى أثناء عزف السلام الوطني للدولة وفي المقابل الضغط والتأثير السلبي علي أداء الفريق الضيف.

وتعد هذه العناصر ذاتها التي أصابت منتخب شباب مصر بالفشل والتي ستحول استضافة مصر لكأس العالم للشباب دون العشرين إلي كابوس، شخصيا كنت أتساءل عن سبب تجاهل الإعلام لهذا الجيل من الشباب، فكانت الإجابة واضحة بعد بدأ فعاليات البطولة وظهور مستوي الفريق الذي لم يبشر بأنة قادر علي الذهاب بعيدا، سواء من حيث عدم الالتزام بالخطط التكتيكية داخل الملعب وعدم التفاهم بين اللاعبين وهشاشة خط الدفاع الذي لم يستفد من أخطاءة بجانب العشوائية والفردية في الأداء بالرغم من تواجد هؤلاء اللاعبون لفترة كافية مع بعضهم البعض، بينما السبب الأهم هو عدم ظهور شخصية المدرب من خلال عدم السيطرة علي اللاعبين واتخاذ قرارات غير مناسبة كالسماح بخروج اللاعبين من المعسكر واللقاءات والاتصالات المسوح بها، فكانت العواقب وخيمة بالخروج من أجواء المنافسة ومغادرة البطولة علي يد المنتخب الكوستاريكي، فهي هزيمة متوقعة فنيا ولكنها غير منتظرة جماهيريا، لنصطدم مرة أخري بثقافة ووعي الجماهير التي بالغت في فرحة الانتصار علي الأزوري والحديث عن إمكانية الوصول للمربع الذهبي ولما لا الظفر بلقب البطولة، وهي نفسها الجماهير التي ستقاطع البطولة ولن تعاود ثانيا لملئ المدرجات بعد أن انفضت علي إثر مغادرة المنتخب المصري من الدور الثاني، أيضا عدم الوعي الذي جعل المذيع الداخلي لإستاد القاهرة الدولي تكرار التنبيه بإمكانية إلغاء المباراة في حالة استمرار الجماهير باستخدام أشعة الليزر لمضايقة وإرباك لاعبي منتخب كوستاريكا، فكان من الأفضل عدم تحقيق أمنية الكاتب الكبير حسن المستكاوي بكتابة مقالة بعد هذه المباراة.

يبقي أن نشير إلي واقعة السب التي قام بها اللاعب المصري أحمد فتحي الشهير ببوجي، حيث تعالت الأصوات التي طالبت بالعفو عن اللاعب زعما بأنة لا يزال شابا ويجب أن نحتضنه لأن ذلك من أجل مصر، لكن من مصلحة مصر أن تسود الأخلاق والمبادئ لا التسيب والاستهتار وعدم المسؤولية، وأن يتم معاقبة من يخطأ حتى وإن كان لاعبا مؤثرا في صفوف الفريق، فلابد من غرس وترسيخ هذه القيم في عقول شبابنا من الآن، فالتعليم في الصغر كالنقش علي الحجر، في النهاية يمكنني القول بأن جماهير مصر كانت تنبض بقلبين والآن أصبحت تنبض بقلب واحد سيتواجد في مباراة الجزائر بغض النظر عن حسم مسألة التأهل إلي مونديال الكبار.


SH13

Saturday, September 26, 2009

من قلب الحدث



كانت البداية من إستاد الجيش المصري بمدينة برج العرب التي تبعد 45 كيلومترا عن محافظة الإسكندرية شمال مصر، حيث افتتاح فعاليات كأس العالم للشباب، الحدث الأبرز في تاريخ كرة القدم المصرية ماضيا وحاضرا وحتى في المستقبل إذا تنازل المصريون عن حلم تنظيم مونديال الكبار الذي لا يقوم بتنظيمه إلا الكبار، بحضور السيد محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية الذي تلقي الاستقبال الحار من جانب الجماهير الحاضرة التي تصارعت لرؤيته، السيد جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي لم يستطع إكمال كلمته بسبب صخب الجماهير نتيجة لعدم فهم لغة الخطاب – اللغة الانجليزية -، فما كان علية إلا أن يبتسم طالبا من الجماهير أن تزداد صخبا، وبحضور أبرز القيادات السياسية والعسكرية والرياضية في الدولة، كان إستاد الجيش المصري في أبهي صورة فهي مباراة ستسجل في التاريخ والتي سترتبط بهذا الملعب للأبد، من ناحية أخري كان الشغل الشاغل للجنة المنظمة للبطولة بقيادة المهندس هاني أبوريدة امتلاء الملعب بالجماهير فكان له ذلك، دون أن نغفل دور اللجنة المنظمة وما قدمته من تنظيم ونظام، بعيدا عن الاستعانة براقصين وراقصات غير مصريين ومصريات لأداء حفل الافتتاح، أيضا بعيدا عن تقديم المقطوعة الموسيقية الخاصة بالفيفا علي أنها السلام الوطني لدولة ترينداد وتوباجو الذي علي إثره وقف الحضور وعلي رأسه قيادات القوات المسلحة احتراما لهذا النشيد، مع انتهاء المباراة بفوز المنتخب المضيف بأربعة أهداف مقابل هدف، حيث عبر شباب مصر عن رغبتهم في بذل المزيد من الجهد للوصول لأبعد من ما نتوقعه، بشرط الالتزام التكتيكي داخل الملعب الذي غاب في معظم فترات المباراة من حيث التغطية الدفاعية والخروج علي حامل الكرة، فلا يعبر هذا الأداء عن المستوي الحقيقي للفريق مع ضرورة متابعة مستوي باقي الفرق في المجموعة وفي البطولة ككل ، أما الغريب في الأمر أن هذه المباراة كانت بمثابة أول لقاء وتعارف رسمي يجمع الجماهير بلاعبي المنتخب ، فلم يقدم الإعلام هؤلاء اللاعبين للجماهير بالصورة المرجوة، فكانت فرحة هذا الطرف الأول بلا حدود بتحقيق هذا الانتصار أمام هذا الحشد الجماهيري الذي قدر ب 80 ألف متفرج، علي أن تكون البداية لتحقيق إنجاز وحلم كبير.


SH13


Friday, September 11, 2009

قيادات حائرة


بعيدا عن قضية جواز إفطار اللاعبين في المباريات خلال شهر رمضان المبارك وتعارض الفتاوى بخصوص تلك القضية، التي تناولها كل من الكاتب الوزير الأستاذ عز الدين ميهوبي والكاتب الأستاذ عز الدين الكلاوي علي الشكل الأمثل، ملف استرجاع نادي الزمالك المصري للمدرب الفرنسي الهارب المستهتر هنري ميشيل والذي إن دل فإنما يدل علي ضعف شخصية رئيس النادي وعدم التمسك بالمبادئ وهو ما جعل الفريق يعاني ويتخبط طيلة السنوات الماضية وسيظل إذا استمرت إدارته في استخدام أساليب المحاباة والتحيز والترقيع لتسيير أمور النادي، الذي يعد جمهوره المتضرر الوحيد من اتخاذ هذه القرارات، عدوي الإطاحة برؤوس المدربين في معظم الدوريات العربية وحتى في أوروبا، حيث يطول الحديث عن القارة العجوز التي تمر بمرحلة جديدة منذ تولي الفرنسي ميشيل بلاتيني منصب رئاسة الاتحاد الأوروبي عام 2007 خلفا للسويدي لينارت يوهانسون، فكانت بصمته واضحة منذ البداية بالتخطيط لدعم أندية ودوريات القارة ككل، علي ألا يقتصر الاهتمام علي كبار الأندية في بعض الدوريات، عن طريق منح الفرصة لأبطال الدوريات الأوروبية جميعا في خوض التصفيات المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلي تغيير قوام البطولة الثانية للأندية في أجندة الاتحاد الأوروبي تحت مسماها الجديد " كأس أوروبا "، الذي من شأنه زيادة حدة المنافسة والاهتمام بالبطولة، علي ألا يكون التطوير من بين ليلة وضحاها، حيث يحتاج الأمر إلي بعض الوقت.


أما الشيء الأهم هو استحداث قاعدة 5+6، التي تطالب جميع الأندية الأوروبية بضرورة إشراك ستة لاعبين علي الأقل في أية مباراة ممن يحملون جنسية البلد التي ينتمي إليها النادي، يمكن بذلك اكتشاف المواهب من خلال تقليل عدد المحترفين، كي لا نصدم بأن بعض الأندية لا يوجد بتشكيلها الأساسي لاعب واحد يحمل جنسية الدول التي تنتمي إليها هذه الأندية، تعد الأندية الانجليزية أكبر وأدل مثال علي ذلك، مما أدي إلي تواضع مستوي المنتخب الانجليزي بسبب قلة الاختيارات المتاحة لمدربة وهو ما يحاول الايطالي فابيو كابيلو إصلاحه الآن في مهمة تدريبه للمنتخب الانجليزي، مما يجعلنا نتطرق لقضية تجنيس اللاعبين التي تثار حاليا في ايطاليا بصورة كبيرة بعد أن أصابت المنتخب الفرنسي بصفة خاصة منذ سنوات عدة، حيث يجب أن يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم قواعد وقيود تجاه تلك القضية ليس فقط في أوروبا بل في العالم ككل، التي من شأنها تدعيم المنتخبات الوطنية كما هي النتيجة المتوقعة من تطبيق قاعدة 5+6 مع الأندية.


لكن تبقي الأموال الهائلة التي يوفرها رؤساء الأندية والتي يتقاضاها اللاعبون والمدربون هي الهاجس الذي يؤرق بلاتيني، مما جعله ينتقد هذه الممارسات في أكثر من مناسبة، كونها صنعت من كرة القدم تجارة وخير سبيل لاستثمار أموال أصحاب الملايين والمليارات، عسي أن يلقي المساعدة والحل من الاتحاد الدولي للعبة بقيادة السويسري جوزيف بلاتر، الذي من رأيي هو من ساعد علي ترويج هذه السياسات أو أنها المهمة المستحيلة كما وصفها الحكم الدولي السابق بير لويجي كولينا.


SH13


Tuesday, August 11, 2009

حدث بدون مقدمات ......؟



مع إعلان العد التنازلي علي افتتاح بطولة كأس العالم للشباب دون العشرين التي ستستضيفها مصر في الفترة من 24 سبتمبر حتى 16 أكتوبر من العام الحالي، فهناك أكثر من علامة استفهام علي الاستعداد و كيفية التسويق لهذا الحدث العالمي الذي يعد أفضل واقرب الطرق لإنعاش السياحة وبالتالي زيادة الموارد المالية للدولة، وهو الأمر الذي تستثمره جميع دول العالم حال استضافتها لتلك الأحداث، خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، ولكن من يعيش داخل مصر وبالأخص في المدن الخمس المستضيفة لهذه البطولة وهي القاهرة والإسكندرية والسويس وبورسعيد والإسماعيلية، لا يلمح أي معالم لإقامة البطولة علي أراضيها من ناحية عدم توفير المنتجات التي تمثل تاريخ البطولة ودليل يحتوي علي المنتخبات المشاركة وجدول المباريات و شعار البطولة والترويج والإعلان عن هذا الحدث من خلال وسائل الإعلام المقروءة، المرئية والمسموعة وفي الطرق والمطارات، لاسيما إنها بضعة أيام التي تفصلنا علي استقبال هذا الحدث ولكن لم نلمس أجواء ومظاهر هذه الاستضافة بعد، بل علي العكس فمازالت مراحل التطوير مستمرة في معظم الملاعب التي سوف تستضيف مباريات البطولة، حيث تقع المسئولية علي عاتق اللجنة المنظمة للبطولة بقيادة المهندس هاني أبوريدة المسئول عن ملف البطولة والمهندس خالد عبد العزيز مدير البطولة، وفي ظل تزامن ذلك مع استقالة هذا الأول من منصبة كنائب لرئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، فهي بصدد تحديا كبيرا لإظهار صورة مصر والعرب جميعا بالشكل اللائق خاصة مع استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لبطولتي كأس العالم للأندية وكأس العالم للكرة الشاطئية هذا العام وتنظيم نيجيريا لكأس العالم للشباب دون السبعة عشر عاما في نفس العام وتمهيدا لاستضافة القارة الأفريقية للحدث الأكبر في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا – في جنوب أفريقيا عام 2010، وسعيا وراء تأكيد جدارة مصر في تنظيم أحداث بهذا الحجم بعد نجاح استضافتها لكأس العالم للشباب دون السبعة عشر عاما في عام 1997 وكاس الأمم الإفريقية التي أقيمت عام 2006

ومن ناحية أخري فهناك الكثير من علامات الاستفهام حول عدم مد اللجنة المنظمة للبطولة موقع الفيفا بالمعلومات الكافية حول أجواء البطولة من حيث المدن المستضيفة وسعة الملاعب الموجودة فيها وأسعار التذاكر وعن موعد طرحها للجمهور وغيرها من المعلومات التي اعتدنا معرفتها قبل انطلاق أحداث بهذا المستوي، حيث يعرض الموقع المنتخبات المشاركة والجدول الخاص بمباريات البطولة فقط، هذا بجانب عدم تصميم موقع خاص للبطولة من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم، بالإضافة إلي بعض الاستفسارات التي تخص المعايير التي تم إتباعها في اختيار المدينة المناسبة لكل مجموعة من المجموعات الست، فعلي سبيل المثال سوف تستضيف مدينة سياحية كبيرة مثل محافظة الإسكندرية المجموعة السادسة التي تضم منتخبات متواضعة جدا والعكس مع مجموعات أخري، وعن أسباب عدم اختيار إستاد الكلية الحربية بالقاهرة وإستاد الماكس بالإسكندرية ضمن الملاعب المستضيفة لمباريات البطولة، وأسباب عدم إدراج إستاد الجيش المصري ببرج العرب ضمن جدول المباريات إلا في مباراة الافتتاح، في حين انه تم بناءة خصيصا لاستضافة هذا الحدث حيث يعد أفضل الملاعب الموجودة حاليا علي ساحة كرة القدم المصرية، وأسباب استضافة مدينة السويس لنصف مباريات الدور ربع النهائي بجانب إستاد القاهرة، واقتصار لعب الدورين نصف النهائي والنهائي علي أرضية إستاد القاهرة فقط.

رغم كل هذه الثغرات التي يمكن تدارك البعض منها بينما لا يمكن تدارك البعض الآخر بسبب ضيق الوقت ونقص الاحترافية، فنتمنى جميعا مصريين وعرب النجاح لهذه البطولة، الذي إن حدث فسيكون للحضور الجماهيري وحسن الضيافة العامل الأكبر في تحقيقة.

SH13

Tuesday, August 4, 2009

عقلية الاحتراف


بعد انتقال اللاعب أحمد حسام ميدو الي نادي الزمالك المصري علي سبيل الإعارة لمدة عام قادما من نادي ميدلزبرة الانجليزي مقابل 720 ألف يورو مع إمكانية شراء بطاقة اللاعب في نهاية فترة الإعارة من جانب النادي المصري، فلم أندهش بهذا الخبر بقدر تحليلي لما يدور برأس ميدو من احترافية في التفكير والتخطيط التي تنبع من خبرة تسع سنوات قد قضاها من عمرة كالرحالة داخل القارة العجوز، فهو يعرف الأجواء الاحترافية خير المعرفة وقد ظهر ذلك عندما انخفض مستواه خلال الفترة الأخيرة حيث لم يعد يشترك بصفة أساسية مع فريقه الانجليزي، حيث فكر في كيفية استرجاع تألقه والعودة إلي الأضواء من جديد فوجد أن أنسب الطرق لهذا وذاك هو تمثيل منتخب بلادة في نهائيات كأس العالم المقبلة بجنوب أفريقيا عام 2010، ولكن في الوقت ذاته لا يعد هذا الأمر بالهين لاسيما في ظل استبعاده من حسابات المدرب الوطني للمنتخب المصري حسن شحاتة، ومن هذا المنطلق فقد قرر العودة إلي الدوري المصري وبالتحديد إلي نادي الزمالك بيته القديم ليلعب بصفة أساسية ويكون تحت أعين حسن شحاتة، ولكن هذا ليس هدفه الرئيسي فطموحة يفوق هذا الحد حيث يريد استغلال ظهوره و مشاركته مع منتخب بلادة في جنوب أفريقيا 2010 بالشكل الذي يمكنه من الانتقال إلي أكبر أندية أوروبا ليعلو نجمة من جديد.


SH13

Tuesday, July 28, 2009

ثعلب التدريب


تعقيبا علي صفقة انتقال اللاعب الكاميروني صامويل إيتو من نادي برشلونة الاسباني إلي نادي إنتر ناسونال الإيطالي مقابل رحيل اللاعب السويدي زالاتان إبراهيموفتش للنادي الكاتالوني، فكان رد الفعل الملفت للانتباه من جانب المدير الفني لنادي الإنتر جوزية مورينهو عندما صرح عن عدم حب جماهير الإنتر لإبراهيموفتش ولذلك فلن تحزن الجماهير لرحيله ومن الناحية الأخرى فإن أنصار النيرازوري سوف ترحب بإيتو حيث بإمكانه التأقلم بسرعة مع وضع الفريق، فمن وجهة نظرة تعد هذه الصفقة أفضل صفقات موسم الانتقالات الصيفية حيث تصل قيمتها إلي 100 مليون يورو علي حد قولة متمثلا في الحصول علي خدمات إيتو وإعارة اللاعب البيلاروسى الكساندر هليب لمدة عام بالإضافة إلي 50 مليون يورو تدخل خزينة النادي، مقارنة بصفقة انتقال اللاعب البرازيلي ريكاردو كاكا إلي نادي ريال مدريد الاسباني التي بلغت 70 مليون يورو بجانب صفقة انتقال اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو الأكثر ضجة والتي بلغ قدرها 95 مليون يورو، وجاءت هذه التصريحات في محاولة لجعل خروج إبراهيموفتش من الإنتر بالشيء العادي بل علي العكس فإن هذه الصفقة قد عادت علي الفريق بالنفع الكبير، في حين أنة لا يمكن الاختلاف علي قيمة ونجومية لاعب بقدر إبراهيموفتش سواء من مؤيد أو معارض.

ولكن مورينهو يتعامل مع هكذا أحداث باحترافية شديدة وهذا ما جعله من أفضل المدربين في عالم كرة القدم خلال فترة قصيرة، فسيظل جوزية مورينهو حالة فريدة من نوعها في عالم التدريب حتى في أسلوب مهاجمته للاعبين والمدربين وكذلك رؤساء الأندية، فهو المدرب الذي لدية القدرة علي جذب اللاعبين من خلال شخصيته القوية التي تجبر من أمامه علي الاحترام والانسياق لقراراته، ومن ناحية أخري قدرته علي التعامل مع وسائل الإعلام حيث يتمتع بكاريزما تجذب الأضواء، فضلا عن تصريحاته المثيرة للجدل في اغلب الأحيان الذي عرف من خلالها كيفية التعامل مع الصحافة العالمية وخاصة الصحافة الايطالية المعروف عنها انتقاداتها اللاذعة حيث يمارس أسلوب الاصطياد بالمباغتة حتى يتجنب الانتقادات، فيتعمد أن يكون دائما هو الفعل وليس رد الفعل.


SH13